الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
21
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فالمفتعل للرواية كان يجهل تاريخ قصّة الغدير . الجواب : أوّلا : في رواية الحلبي في السيرة « 1 » ، وسبط بن الجوزي في التذكرة « 2 » ، والشيخ محمّد صدر العالم في معارج العلى : أنّ مجيء السائل كان في المسجد - إن أريد منه مسجد المدينة - ونصّ الحلبي على أنّه كان بالمدينة ؛ لكن ابن تيميّة عزب عنه ذلك كلّه ، فطفق يهملج في تفنيد الرواية بصورة جزميّة . ثانيا : فإنّ مغاضاة الرجل عن الحقائق اللغويّة ، أو عصبيّته العمياء الّتي أسدلت بينه وبينها ستور العمى ، ورّطته في هذه الغمرة ، فحسب اختصاص الأبطح بحوالي مكّة . ولو كان يراجع كتب الحديث ومعاجم اللغة والبلدان ، والأدب « 3 » لوجد فيها نصوص أربابها بأنّ الأبطح : كلّ مسيل فيه دقاق الحصى ، وقولهم في الإشارة إلى بعض مصاديقه : ومنه بطحاء مكّة . وعرف أنّه يطلق على كلّ مسيل يكون بتلك الصفة ، وليس حجرا على أطراف البلاد وأكناف المفاوز أن تكون فيها أباطح . الوجه الثاني : أنّ سورة المعارج مكّيّة باتّفاق أهل العلم ، فيكون نزولها قبل واقعة الغدير بعشر سنين ، أو أكثر من ذلك .
--> ( 1 ) - السيرة الحلبيّة [ 3 / 274 ] . ( 2 ) - تذكرة الخواصّ [ ص 30 ] . ( 3 ) - انظر صحيح البخاري 1 : 181 [ 2 / 556 ، ح 1459 ] ؛ و 1 : 175 [ 1 / 183 ، ح 470 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 382 [ 3 / 154 ، ح 430 و 432 ، كتاب الحجّ ] ؛ و 1 : 382 [ 3 / 155 ، ح 433 ، كتاب الحجّ ] ؛ و 2 : 213 و 215 و 222 ؛ [ معجم البلدان 1 / 444 و 446 و 450 ] ؛ لسان العرب 3 : 236 [ 1 / 428 ] ؛ الصحاح للجوهري [ 1 / 356 ] ؛ شرح ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام للميبذي : [ ص 197 ] ؛ ديوان الشريف الرضي : 191 و 194 و 198 و 205 [ 1 / 247 و 250 و 255 و 256 ] .